الخور والعبرة وسوق السمك …لن تقول لاحدهم انك زرت دبي بدون المرور عليهم
انها غادة ..جاءتني تلتحف بملاءة وسيعة تغطي جسدها النحيل وكانها عائدة من الحج كما علقت عليها حمدة عندما رأتها ايضا
الغريب كيف تحدث تلك العلاقات بين البشر الغير متقاربين
….
انا وحمدة لم نتجاذب روحيا بل تنافرنا وبشدة في حين صادقتها غادة وصادقتني ورغم عدم شبه غادة بي او بحمدة
الا انها في حد ذاتها شخصية غريبة فهي ترفض ان تتحدث في الامور المادية مع حمدة في حين لا تخجل ان تبيعني بطاقة المترو
ولكن ما اعرفه اني وغادة وبدون تنسيق التقينا هنا في دبي عند محطة الامارات في المزهر
كنت المح من بعيد فتاة لا تشبه غادة ولكنها كانت هي
لا اعرف كيف رتب القدر لنا ذلك اللقاء ولكن ما اعرفه ان القدر يجهز لي اشياء اخرى نظرت بعينيها ….كبرت غادة .. كثيرا
من شفاف داخلي كنت اقول …. يا للهول
كان الله موجودا معي عندما تمنيت ان نلتقي بدبي ورغم اني كان باستطاعتي ان اسافر اليها ولكنا رشدنا في التكاليف الباهضة التي تكفلناها لنركب المترو معا في دبي الا ان مشيئة الله مبهرة
لم اتعود عليها بهذا المنظر قلت لها ممازحة: تحتاجين لترتيب ضحكت وقالت : اصمتي
قلت لها اين سنذهب ؟ وكان هذا لقائنا الثاني
ركبنا العبرة التي امتلأت برائحة الجالية الهندية الذين يودون قطع الخور من ديرة الى بر دبي….. وكان الماء منسابا تحتنا بامواجه التي تحركها حركة العبرة فتخيف البط الذي يعوم بسكون ….. غادة علقت انه ليس بط وانا انتظر ان تعطيني اسمه البديل ولكنها لم تعطيني اسما بعد
فغادة سافرت الان
وصلنا لبر دبي ونحن نتضاحك فكنا نحن الاثنتان الوحيدتان بين ثلة من الهنود الذين كانوا يطالعونا باستغراب كغريبتان او سائحتان يحبان تجربة كل جديد
مررنا بسوق قديم جدا يبيع اهله الملابس و الاحذية
خرجنا منه الى الشارع… توقفنا كثيرا عند اشياء واماكن لا داعي لها ..اشترينا حلوى عمانية متعددة الاشكال
تسكعنا في الشوارع حتى مللنا رأينا شعار كارفور فقررنا الذهاب اليه لتناول وجبة بعد ان صرفنا التفكير بالذهاب للقرية العالمية لأكل الفطير المشلتت
رأينا الخور من بعيد فتوجهنا لنجلس على احد صخوره كنا على موعد تصادم لباخرتين… ولكن احدهم تفاداها وعدل مساره وفجأة قفز فأر .
صرخت غادة وبصراخها ابتعدنا
في مخي الشكاك قلت ربما عملت ذلك لتبتعد عن المكان لاني من فرضت عليها الجلوس
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ