| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

ذكريات ارملة في رحيل زوجها
ايه المدونة المملة..
قرفتيني ياشيخة
روحي وانت طالق
طلقتها طالق بينونة صغرى حتى تنعدل دماغها وتعرف مصلحتها
ده قراري النهائي بشأن تلك المدونة بس مش يعني انكم تسرقوا الي فيها وتنسبوه ليكم …. والنبي حقاضيكم فحقوق النشر محفوظة
هو انت ليه بتتكلمي مصري؟ ايه الي جرى !!!
اقلكم سبب طلاقي للمدونة واحاول متكلمش مصري
في الحقيقة ….(هكذا ابتدأ دائما مقالاتي المملة
……. في مروري السريع على بعض المدونات المصرية وخاصة مدونة البت لماظة ومدونة غادة عبد العال عايزة اتزوج و مدونةام ليث زقوت دي الي بتنغل تعليقات اصابني اكتئاب و حسيت اني ارتكب جريمة في عالم المدونات قلت اطلقها واخلص
مدونة خالية من كل شيء من الارستقراطية الكريهة حتى من روح الفكاهةو روح الشعب والبيئة والنكهات الشعبية والحواري والازقة التي بتخبوا فيها العشاق ورائحة فلافل هاشم الي نفسي اكل فيها والحمص ومطعم القدس وطبق الملوخية ابو حبتين لحمة راس العصفور ابو دينارين وقال كاتبة مذكراتي لما رحت تركيا والمطاردات الوهمية وراءي التي كنت احلم بها ان تحدث فهي مغامرة مطاردات اشبه بمطاردات شرطة لوس انجلوس للمجرمين
وبمروري على المدونات واخص بالذكر مدونةسعود العمر
"ثمانون كتابا بحثا عن مخرج " ووصفه الذي احب للقهوة السوداء ولغته الراقية ومفرداته الرشيقة وجدت نفسي حائرة فلم احظى بقاعدة شعبية ولا صار لي اصدقاء دائمين ولا احد يحفل بمدونتي النزقة المملة حتى لو كانت شتائم و لا انا جادة لهذا المستوى ولست راغبة بتلوين مدونتي بالوان الشفق والشمس والورود الحمراء في قبيلة اسمها سارة ولم اجد زوجا متحررا يرسلني لبيروت وحدي مثل صاحب المملكة الساحرة ولم اندب حظي مثل غادة عبد العال بلهجتها الشعبية الرائعة فقررت ان اغادر هذه المدونة المملة واعيد قراءة ذاتي مجددا حتى اعود بحلة جديدة تناسب وضعي الجديد كامراة اربعينية ما زالت جميلة
وان اعتزل فعل التدوين برمته بعدما قرات لبعض المدونين الرائعيين فجعلوني ارى مقدرتي المتواضعة و خيالي الفقير فقررت الاعتزال ولو لحين واليكم وصفا لبعض من جعلتني كتابتهم اشعر بمتعة الرحيل لاني لن اترك ساحة التدوين فلي خلفاء مميزين من بنت
سعودية تدعي انها قبيلة و تعشق الاحذية والصنادل وتتمنى ان تغادر الحياة وهي ترتدي حذاءا فاخرا
وحبيبها العنيد عزيز و وهداياه الغالية
ففي يوم البسها صندل ذهبي صنعه كريستيان لوبوتان مع اني ماسمعت لا باسم كريستيان ديور للاسف وفي يوم من يوميات زياراتها وصلة الرحم لخالاتها ففي يوم هي في ضيافة لخالتها بهاء القادمة من امريكا و التي تقوم بكتابة رسائل للزعماء والادباء الاجانب وفي يوم عند خالتها التي تصنع الفطيرة بروح امراة فرنسية تعتمر القبعة البيضاء وهي تقدم لها فطيرة الموز كارنيبية والتي لم افهم معناها لاني لست فتاة ارستقراطية لاني فتاة خرجت من رحم مخيمات اللاجئين موسومة بأب كان ينسى النكبة فيسكر ويعب نبيذا في ملاهي الكويت ويسافر الى الهند ليجلب لي قردا صغيرا لم نلبسه حفاظا لاننا لانملك ثمن اقساط الجامعة….. والجامعة على بعد شارعين في منطقة لايتورع صغارها من البصق عليك اذا ما لمحوكي تمشين بالشارع لوحدك لا تجرين طفلا ذكرا وراءك لان الشبهة تلاحقك وتلعن سلسفيل ابوك الذي كان يحبني جدا وما زال وانا احب محمود درويش وتعريشة زهر اللوز وابعد
مدونة متعالية تظهر لنا الفتاة وهي تستمع لدموع الخدامة ونحن نطالع دمعاتها الكثار تنهمر في حضن عزيز … ياالهي كم هي كريمة في البكاء دي مضخة بكاء ودموع لحد الوجع على الرفاهية التي تعيش فيها وانا هنا جالسة على سرير يكاد يقع وعجوز ينادي طيلة الوقت
ممممممممممممممممم
وتثير غيرتنا القاتلة وغيرة المذيعين الذين تعجبوا من وجود فتاة سعودية متحررة
وتشرح لنا كيف اقامت ليلة فاخرة في فندق اتلانتس النخيل بدبي كأميرة سعودية (يعني بنت عز واكل الوز
وكل اشاراتها في المدونة كلاس بنت كلاس وهي تسرد لنا حياتها اللندنية الباذخة واجندة ايامها القادمة وتخطيطها للسفر لجزر اثينا ووكل ذلك لتثير غيرتنا نحن المدونين من فئة البوم النكديين
الذين لايصلحون لا للحب ولا للضحك ولا للفرح ولا حتى للحزن الراقي اما ما لم استسغيه في ادراجها
وقصة ب
يا غلبي من بعدك
استوقفتني عبارتها التي كانت تبوح بها على الهاتف وهي تعطيني ظهرها . الله يشهد اني في هذه الحالة لم اكن استرق السمع , ولكن نبرة الصوت والطريقة التي تفوهت بها هي من استوقفتني فبقيت اطالعها خفية عن ذلك الرجل الذي كان منهمكا في معاملة ورقية امامه.
واخيرا استدارت … رأيت دموعها مما يثبت انها لم تكن تمثل كما هي عادة النساء لانه ببساطة لم يكن موجودا ليقع تحت سطوة العيون الدامعة ولكن الرجل الذي دخل فجأة والذي لمح في عينيها الدموع ..رأيت كيف تشنج وتغير.. فإمراة تبكي في حضرة الرجال يلين جدار الرجولة القاسي و قد ينهدم .
تركتها تبوح باشجانها لاحدهم , وغادرت وكلي مشغول بوقع تلك العبارة على اذني وانا الانثى فكيف يكون وقعها على مسمع الرجل
“ياغلبي من بعدك”
في المساء وانا ممدة على سريري أفكر كعادتي التي لا تنتهي باحداث كل يوم, فكانت العبارة السحرية ما تزال تراوح في خضم احداث يومي الفائت
تلك العبارة هل هي استجرار لعواطف رجل ايا كان سواء كان لينا او صلبا او بالاحرى هي كلمة سحرية تحرك من قلبه جليد …
ياغلبي من بعدك ” خرجت من مكتب السفريات وانا ارددها واقول في داخلي
كأنثى مكسورة ومهيضة الجناح لمن تقولها ؟؟ سؤال محير
الامراة التي تعتمد على الرجل في كل خصوصيات حياتها تقولها له لاستجرار عطفه ام لتتملكه فيصبح مسحورا بها
وهذا ليس غريبا فالرجل يحب الامراة التي تعتمد عليه وتوحي له دائما ان حياتها هباء بدونه
وان عمرها متوقف على وجوده ولا معنى له بدونه فينتشي كالطاووس
اتذكرها امراة مجنونة كان اسمها جهاد وللحقيقة كانت تخيفني هذه الامراة ولذلك اقتربت منها لاعرف سر خوفي ولاجد شجاعة بمصاحبة فتاة تختلف عني اختلافا جذريا .. في كل شيء في اللبس الجرىء وفي التعامل مع الجنس الاخر في كل شيء كنت اجهله فقد جئت لدبي فتاة خام لا اعرف شيئا وحتى الاشياء لاتعرفني من غبائي
كانت تعيش معنا بالسكن
كانت جريئة لحد انها كان تنزل للمدرسة بالشورت القصير … وبالفانيلات الملونة وكنت اتعجب من المدير و المواطنة العجوز التي تملك المدرسة والتي احضرت لنا يوما احدى الداعيات من اقاربها لهدايتنا … على اعتبار اننا ضالات في
عرفها في حين لم تعطي ولو كلمة نصح لتلك المعلمة المجنونة التي كانت تدخل الصفوف وهي تظهر اكثر مما تخفي من جسدها المتين
المهم ان هذه الفتاة المجنونة كانت تقول لنا نحن الساكنات الجدد في مردف ايام كانت مردف صحراء قاحلة كانت تقول ما معناه
“اجعلي الرجل يعيش كملك في بيته… أرفعي من شأنه … اظهري تفوقه كملك يحكم رعيته وانت اجمل الرعايا والمحظية عنده .. ركزي على مصادر قوته واظهيرها له ليعرف انك تعرفين …. واظهري نفسك ضعيفة وذليلة وبحاجته دوما وابدا وفي كل الأوقات
ياغلبي من بعدك
اشغليه عن عيوبك بإظهاره المخلص لك والمنقذ من كل ما يعترضك وكأنه سوبر مان القوي … و عندها ستضمني انك متى حككت الخاتم سيظهر لك على صورة خادم المصباح
ويقول لك: شبيك لبيك… انا تحت امرك
انا تحت ايديك .
ومن الطرافة
ان ثمة شيء مضحك في هذه الوصفة ان تلك المعلمة المجنونة كانت مطلقة ويومها لم نكن نملك الجرأة لنقول لها
الطيران الرخيص
ماذا يعني ان أسافر بطيران اقل تكلفة… هل يعيب الانسان ذلك؟؟ هذا ما اوحى لي به الشاب المتأنق الاردني والذي بدا لي من لهجته انه لبناني
حيث بات شبابنا يغيرون لهجتهم ليبدوا اكثر تحضرا وهذا ليس سيئا ولكن السيء بالأمر التقليد الاعمى لاشياء تبدو تافهة … وان كان التلطف بالكلام وبطريقة عادية بعيدا عن اللهجات القروية الثقيلة والتي لا تستسيغها الأذن غير معيب بل ما نقصده تلك الافكار الاستهلاكية واعتبار ان الركوب بالحافلة او بالطيران الرخيص شيء يقلل من احترام الشخصية او ينقصها حقها
هذا الرجل الذي جاء لقطع تذكرة لزوجته المبجلة لتعود للاردن والذي تعجب عن سر بحثي عن طيران رخيص متعجبا اقترافي هذا الفعل المشين وكأني ارتكب فعلا قبيحا او كأني مليونيرة بخيلة تختبأ من الضرائب …فتخدعهم بالبساطة فتستقل ارخص طيران موجود .
في الحقيقة ليست المشكلة بالتساءل او تغيير قناعاته فلو كنت غنية لاحببت ان ادلل نفسي وادلل زوجتي ولكني كما اعرف نفسي من الطبقة الوسطى الكادحة التي تبحث لها عن موطأ قدم
ورغم ان قصتي الآتية لا تشجع على ركوب الطيران الرخيص لكن هذا لايمنع من ركوبها كطيران اخف تكلفة وخاصة للعائلات الكبيرة نسبيا مع تجاوز تلك العيوب الطارئة وللصدق قصتي ليست لتشجيع الطيران الاكثر تكلفة فقد ركبت ( طيران الاماراتية) في وجهتها الى مصر بدون تناول وجبتهم التي كانت تفوح منها رائحة الزفر والذين رفضوا استبدالها لي بطبق آخر رغم ان ذلك جائز ومقبول ورغم ان المضيفين لم يساعدوني في استردادي لحقي في الفسحة الفاصلة بين مقعدي ومقعد من تجلس امامي مما اثار حنقي حيث بقيت طيلة الرحلة والمقعد الامامي يكاد يلصق بوجهي بدون ان يتكفل المضيف باخبارها بارجاع كرسيها لوضعه الطبيعي مرددا كببغاء غبية
Not allowed
نعم ليست كل العيوب بالطيران الرخيص والتي لاتختلف معاملتهم عن الطيران الاغلى سوى بتقديم الوجبة …. والتي قد لايحدث عدم وجودها اثرا يذكر وخاصة ان الطيران الأقل تكلفة يملك وجبات لمن يريد بأسعار لاباس بها
اما قصتي فقد ابتدأت عندما قررت ان اذهب لدبي لتسليم روايتي الوحيدة والتي لم تفز لاحدى الجهات الثقافية …ولابحث عن عمل ايضا كمن يريد ان يصيد عصفورين بحجر واحد فأصابني الحجر وطار العصفورين
نعم لقد اشتريت تذكرة سفر على طيران الجزيرة
الوجهة الاولى الى دبي ذهبت سدى لأن الفيزا تأخرت فبقي معي حجز العودة وعندما قررت العودة بتاريخ الحجز وقمت بتأكيد الحجز قبل يوم السفر …. وفي المطار وانا انتظر ركابا يجلسون على المقاعد الفارغة … وقد تجاوزت الساعة العاشرة صباحا وهو موعد الاقلاع
سألت عن مسؤول عن طيران الجزيرة فجاءني وبعد مهلة قضاها امام الشاشة اخبرني انه تم الغاء الرحلة
وخيرني بين ان اظل لصباح اليوم الاخر او تعاد لي قيمة التذكرة عندالوصول الى عمان
احببت ان اجادل الموظف… فليس مقبولا ان تلغى رحلة بدون اخبار الراكب فسألته
وماذا افعل الآن ؟؟
واخبرته اني مقيمة في فندق وقد انهيت فترة اقامتي معهم
وقد جئت من عجمان ودفعت ما قيمته مائة درهم للتاكسي
فماذا افعل الآن ؟؟؟ وخاصة اني انفقت آخر درهم املكه
رد الموظف الذي يرتدي بدلة انيقة و بطريقة آلية خالية من اي مشاعر متعاطفة مع ازمتي المالية
معتذرا ان سياسة الشركة لاتقوم بتعويض المسافر في حالة الغاء او تأجيل الرحلة.
قلت له وانا ارفع حاجبا كعادتي المملة
لا املك نقودا …… نعم … لقد انفقت كل دراهمي على اعتبار اني سأكون في عمان بعد ثلاث ساعات وهناك سيكون اهلي بانتظاري فانا لا احتاج للدراهم
رد بنفس الطريقة الآلية
” سياسة الشركة لاتعوض المسافرين”
اعطيت لوجهي صفة المسكينة
ولكن ماذا سأفعل الآن ؟ انا في ورطة
وكممثلة مسكينة ب
علم فلسطين في جزر العالم
هدية دبي لفلسطين
المتتبع لقناة ابو ظبي جيوغرافي قبل ايام تحت مشاريع عملاقة سيكون قد شهد الترتيبات الاولية الضخمة والخارقة في تبليط الخليج ليتسع العالم كله في داخله ومن ضمنها الوطن الضائع فلسطين.
بدات المدن تتشكل … وبات واضحا لكل من يرتفع في سماء دبي رؤية تلك الاعجوبة التي راهن عليها حاكم دبي بمقولته ان رؤية دبي لا تعرف المستحيل … ولا شك ان جميع الانظار ستتجه الى دبي نعم ….كل انظار العالم لا محالة سترنو لتلك الاعجوبة العمرانية الصناعية في وسط الخليج و ستكون محط انظار العالم في الالفية الثالثة كاعجوبة عمرانية قهرت كلمة مستحيل من خارطة دبي والامارات كلها
…. فماذا ستقدم دبي لفلسطين الدولة المحتلة؟ قد يثير ذلك عجب الاخرين نعم ماالذي تستطيع الامارات تقديمه لفلسطين في اعجوبتها الشامخة في جزر العالم التي زرعتها في خليجها
لمن ستترك امر رعايتها ؟ فمن سيستثمرها وهل ستترك هكذا كمدينة هامشية في جزر العالم ام ان هناك خططا مبهرة لجعلها محط انظار العالم هي الاخرى كعروس للعالم الجديد وهل تقدر على جعل الخليج يهدر عاليا بترنيمة اعلان القدس عاصمة ابدية لفلسطين ؟
في الحقيقة هناك خوف ينتابنا من تركها بدون رعاية عربية كما هو حاصل في ارض الواقع والخوف كل الخوف ان الاسرائيلين قد دفعوا ثمنا لشراءها من شركات وهمية اوروبية او امريكية بتمويل صهيوني عالمي
لا تستخفوا بشيء فاليهود لا يتركون شيئا يحدث بالعالم ولا يتفكرون به او يخططون له او يدرسونه بكل طرق المرابي السارق كما هم في كل العصور
وسؤالي
هل ستتركها للمستثمرين اليهود المختبأين تحت جنسيات اوروبية وامريكية ليرفعوا نجمة داوود هناك.
فلسطين المفترضة ووطننا السليب له فرصة ان يكون الدولة هناك ولو بشكل افتراضي وكحلم ربما يت
في لقائنا الاول ونحن نتذكر زميلات السكن في مردف
تقول لي غادة ان نسرين تزوجت
نعم , اخيرا فعلتها
وبشيء من الضيق اكملت: تزوجت مصري
قلت لها نافية: لا انه عراقي
ردت باستهجان: ” لا ده مصري حتى اسألي سعيد هو قلي كده”
قلت لها : حسب معلوماتي..انا اعرف انه عراقي
فقبل ثلاث سنوات عزمتها لبيتي الجديد وجهزت لها منسفا لذيذا ولكنها لم تأت لان الشارقة غرقت بالامطار في ذلك المساء واتصلت حينها لتعتذر
وعندما سألتها عن آخر اخبارها اخبرتني انها تجهز بيتها
لانهاستتزوج بشاب عراقي
وهذا ما سمعته بلسانها
تعجبت غادة وبشيء من الضيق والتبرم تابعت” هي لي بتنكر انه جنسيته مصري….
وبشيء من الغضب
“ده كويس انه في مصري بصلها, ده صوتها مثل الرجل ما حد يفرق بينهم”
ضحكت ليس للتعليق بل لغيرتها على شباب مصر التي اقتنصت فتاة فلسطينية واحدا من بين 80 مليون منهم.
وانتهى الحوار عندئذ
في لقائنا الثاني وبعد ان تأكدت من سعيد مجددا انه مصري
اكدت استغرابها ثانية :
“هي لي بتنكر انه مصري وبتقول انه عراقي
ليه هم العراقيين احسن مننا”.
ولكي ازيل استغرابها قلت: بدون زعل
سأقول لك شيئا وهذا ليس معيبا بحق المصريين
انما هي تقافة العيب التي ما زالت في مجتمعاتنا
انهم يخجلون ان يقولوا انه مصري لأن المصريين في الذاكرة الجمعية للأردنيين تصور المصري عامل تنظيفات
وذلك لانه في السنوات الماضية لم يكن احد من الاردنيين يقبل ان يشتغل عامل تنظيفات او زبال كما يسمونه في المصطلح الشعبي وكان يتكفل بتلك الوظيفة العمال المصريين حتى اوجدت الحكومة حلا بأن جعلت رواتبهم تضاهي رواتب الجامعيين ودكاترة الجامعات فقلت تلك الثقافة ..فالتحق بها الجريئين ولكنهم صاروا يجمعون القمامة ليلا وهم يغطون رؤوسهم خوفا من العار
العار !! لماذا؟
لاننا شعب نترصد العيوب لبعضنا ساشرح لك ذلك
تصوري مثلا ان يعمل احدهم في هذه المهنة لفترة حتى يجد عملا غير معيب فيتركها ليعمل بأخرى وتمضى الأيام وقد تمتد لسنوات منذ ان عمل بمهنة الزبال
ويقوم يوما بمشاكسة او جدال مع آخر ,
ولا تتعجبي فقد يكون صديقا له
فتوقعي أول كلمة سيسمعها
زبال!!
نعم سيقول له “مو ناقصني غير الزبال يحكي معي”
اتذكر يوما جاء محمد ابن سهير صديقتي متذمرا من طلاب صفه وآثار الدموع بعينيه وهو يسأل امه
” ياماما هو الزبال مش رجل نظيف”
ردت سهير “طبعا نظيف”
” امال بيضحكوا ليه لما قلتلهم انا عاوز اكون زبال”
في ذلك اليوم ابتسمنا…. ولكنا في النهاية قلنا له طبعا الزبال رجل نظيف
ولكن ولدقائق بقينا حائرتان في كيفية الرد على هذا الطفل الشفاف
ولكنا لم نتركه تائها وبقدر المستطاع اوجدنا حلا وسطيا وتركنا له حرية الاختيار
غادة ابتسمت هي الاخرى
فاكملت
“المشكلة إننا نعيب بعضنا البعض ..تصوري فإذا اذا ما صادف ان كان هناك في البيت شخص مريض نفسيا… ستجدي العائلة تحوط عليه ولا تريه لاحد خوفا من لا يقرب بناتهم عريس
لا تستغربي… زوجة اخي اخفت اخاها المريض ولم يظهروه لنا الا بعد عقد القران









